تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

103

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

رابعها : أن يكون غيريّا إرشاديّا ، لا شرعيّا ، ويكون هذا - أيضا - من باب الكناية ، إذ الغرض منه التنبيه على حرمة شيء آخر بالحرمة النفسيّة الشرعيّة . والحاصل : أنّه إذا فرض أنّ منشأ النهي عن السبب إنّما هو مبغوضيّة مسبّبه [ أو ] ترتيب ذلك المسبّب عليه ، يكون ( 1 ) الحرام النفسيّ الشرعيّ حقيقة هو ذلك المسبّب أو ترتيبه على السبب ، فأوجب ( 2 ) ذلك النهي - المتعلَّق بالسبب ظاهرا - [ نهيا ] نفسيّا ، فهما منهيّ عنهما بنهي آخر غير ذلك النهي قد كشف الشارع عنه بذلك النهي ، والمراد بالمسبّب ( 3 ) إنّما هو ما كان من فعل المكلَّف من تناول أخذ العوضين في العقود وترتيب آثار الملك عليه بالمعنى الأخصّ التي [ هي ] بمعنى العلقة الحاصلة بين أحد المتبايعين وأحد العوضين ، أو من الأحكام الوضعيّة على اختلاف القولين فيها ، وعلى التقديرين لا يصحّ إيراد النهي عليها : أمّا على كونها من أحكام الوضع فلأنّه من فعل الشارع ، ولا يعقل إيراد النهي على فعله . وأمّا على القول الآخر فلأنّها من الأوصاف المقابلة للأفعال ، وموضوع التكليف لا بدّ أن يكون من فعل المكلَّف بلا واسطة أو معها . نعم هي ملازمة شرعا لذلك المسبّب نفيا وإثباتا ، فإذا أثّر العقد فيه أثّر فيها ، وإذا لم يؤثّر فيه لم يؤثّر فيها أيضا ، والغرض الأصلي من المعاملات إنّما هو ترتيب تلك المسبّبات بالمعنى الَّذي عرفت ، فالصحيح منها ما يجوز ترتيبها عليه ، والفاسدة ما لا يجوز فيها ذلك .

--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : فيكون . . ( 2 ) في النسخة المستنسخة : فأوجد ، والصحيح ما أثبتناه . . ( 3 ) في النسخة المستنسخة : بالسبب . . .